بسم الله الرحمن الرحيم
إن التصور المقترح لاستحداث نظام
إسلامي لتصنيف برمجيات الالعاب الالكترونية في ضوء مقاصد الشريعة المتعلقة بحفظ
الضروريات الخمس دراسة بحثية اعدها الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الهدلق كفكره
رائده لتبني هذا المشروع وإيجادة في البلاد الإسلامية والعربية إذ أنه لا يوجد أي
بلد إسلامي أو عربي لدية نظام تصنيف لبرمجيات الالعاب الإلكترونية فمن هنا
أنطلقت فكرته في إيجاد تصور لبناء هذا النظام
.
ومما لا يخفى على الجميع الأضرار والمخاطر التي تحتوي عليها هذه البرمجيات من جميع النواحي سواء كانت سلوكية أو عقدية أو اجتماعية وغيرها الكثير من الأضرار والتي تطرق لها الدكتور عبدالله الهدلق بشكل واضح ومفصل .
" التأصيل
الشرعي لنظام التصنيف المقترح إن جودة التأصيل الشرعي الاسلامي
لنظام التصنيف المقترح تتحدد بمقدار وقوة ارتباطه بمقاصد الشريعة وبحفظ الضرورات
الخمس التي اجتمعت الشرائع والرسالات عليها ، وهي "الدين والنفس والعقل
والنسل والمال" . ذلك أن جميع الشرائع جاءت بمكارم الأخلاق ومحاسن العادات ،
مع اختلافها في الفروع والأحكام كما قال تعالى :] لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً [- وإذا تأملنا الآيات
التي وردت في حفظ تلك الضرورات ، نجد أنها تحفظ أنواعاً من الخلق القويم ، وتحرم
أخلاقاً مذمومة قبيحة ، كقوله تعالى :] قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير
الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون [فتحريم الفواحش
والنهي عن الإثم والبغي والظلم ، فيه حفظ لتلك الضرورات ، مع حفظ الأخلاق وصيانتها .- ومما يؤكد هذا
أيضاً ، أن أعظم ما جاءت الشرائع بحفظه هو الدين ، فقد أجمعت رسالات الله على
الأمر بالتوحيد وتحريم الشرك ، قال تعالى :] ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن
اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) ،
وهذا التوحيد مبني على أنواع من الأخلاق كالصدق في عبادة الله والعدل والإحسان
والتقوى، ومرتبط أيضاً بتحريم الفحشاء والمنكر ، كما قال تعالى :] إن الله يأمر
بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم
تذكرون [
دور نظام التصنيف في حفظ الضروريات الخمس:
إن مقاصد الشريعة هي المعاني والأهداف الملحوظة للشرع في جميع أحكامه وهي الغاية
التي من أجلها وضعت أحكام الشرع. هذا وقد ثبت بما لا يدع مجالاً للشك (( أن
وضع الشرائع إنما هو لمصالح العباد في العاجل والآجل معاً )). إما
بجلب النفع لهم أو لدفع الضرر والفساد عنهم ، كما دل عليه استقراء الشريعة في جميع
أمورها بما يثبت أنها وضعت لمصالح العباد ، كقوله تعالى : ]رُسُلًا مُبَشِّرِينَ
وَمُنذِرِينَ لِئلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ [ وكقوله تعالى: ] وَمَا أَرْسَلْنَاكَ
إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ [ .
ومن خلال استقراء علل الأحكام المعروفة أو أدلة الأحكام المشتركة في العلّة
يتبين أن العلّة بمعناها العام هي مقصد الشارع ومدار أحكامه .
وهكذا يوجد في كل حكم أمور
ثلاثة :-
1ـ الوصف الظاهر المنضبط
وهو العلّة.
2ـ وما في الفعل من
نفع وضرر ويعبر عنه بالمصالح والمفاسد أو حكمة التشريع.
3ـ وما يترتب على
التشريع من جلب منفعة أو دفع مضرة ويسمى مقصد التشريع .
وهذه سمة ملازمة لكل أحكام الشرع ، فما من حكم إلا وقد قُرِّر لرعاية مصلحة أو درء
مفسدة ، ولهذا فإن إخلاء العالم الاسلامي من الشرور والآثام والمخالفات الشرعية
الكثيرة التي تشتمل عليها كثير من الألعاب الإلكترونية المنتشرة
في العالم الاسلامي أصبح أمرا ضروريا وملحا. فالشريعة تستهدف تحقيق مقصد عام
ألا وهو إسعاد الفرد والجماعة، فالتشريع كله جلب مصالح، فما طلبه الشرع محقق
للمصلحة إما عاجلاً أو آجلاً، والمنهيات كلها مشتملة على المفاسد والمضار .
فإذا كانت مقاصد الشريعة بهذا الشمول والعموم من الهيمنة على أحكام الشريعة
وارتباط التشريع بها في كل جزيئاته فإن نظام التصنيف المقترح يجب
أن يستمد أسسه ومنطلقاته ومحتواه ومكوناته من مقاصد الشريعة الاسلامية ويصمم
وفقا لهذه المقاصد.
نظرا لطبيعة هذا البحث فإنه
سيتم الاقتصار على بيان الضروريات من المقاصد التي تتضمن حفظ المقاصد الخمسة
(الدين والنفس والعقل والمال والنسب.) التي يهدف نظام التصنيف المقترح إلى الاسهام
في المشاركة في حفظها وذلك فيما يتعلق ببرمجيات الالعاب الإلكترونية. وبالتالي
فإن هذا البحث لن يتطرق للحديث عن الصنفين الاخرين ( الحاجيات، التحسينيات
والمكملات). وذلك بهدف عدم الإطالة.
أسس
ومرتكزات نظام التصنيف المقترح
إن نظام التصنيف المقترح سيرتكز على عنصرين مهمين هما الأخلاق و الحقوق حيث
أن تطبيق المنهج الأخلاقي في الاسلام، سيسهم في تحقيق جزءاً كبيراً من الغاية التي
فرضت من أجلها الحقوق وذلك من حيث ارتباطهما بجوانب الحياة المختلفة من ناحية
العقيدة والعبادة والمعاملة والعلاقات الأسرية والاجتماعية وغيرها ، ومن حيث
علاقتهما بمقاصد الشريعة ، وحفظ الضرورات الخمس.
مكونات نظام التصنيف المقترح
تمهيد
يقول العز بن عبدالسلام –رحمة الله-: أن تصرفات الناس العامة لا تخلو في كونها من
قبيل المصالح أو المفاسد ولضبط هذه الأفعال قال -رحمه الله-: "الأفعال ضربان:
أحدهما المصالح وهي أقسام: (احدهما) ما هو مصلحة خالصة من المفاسد السابقة
واللاحقة والمقترنة و لا يكون إلا مأذوناً فيها إما إيجابا أو ندباً أو إباحة
(القسم الثاني) ما هو مصلحة على مفسدة أو مفاسد وهي ما دونه.(القسم الثالث) ما هو
مصلحة مساوية لمفسدته أو مفاسده. ( القسم الرابع) ما هو مصلحة مساوية لمصلحة أو
مصالح فإن أمكننا الجمع جمعنا وإن تعذر الجمع تخيرنا، ومهما تمحصت المصالح قدمنا
الأفضل فالأفضل، والأحسن فالأحسن ولا نبالي بفوات المرجوح.
الضرب
الثاني : المفاسد وهي أقسام: (أحدها) ما هو مفسدة خالصة لا يتعلق بها مصلحة سابقة
ولا لاحقة ولا مقترنة، فلا تكون إلا منهياً عنها، إما حظراً، وإما كراهة.
(القسم الثاني) ما هو مفسدة راجحة على مصلحة أو مصالح وهي منهية. (القسم الثالث)
ما هو مفسدة مساوية لمصلحة أو مصالح، فإن أمكن درء المفسدة وجلب المصلحة أو
المصالح قلنا بذلك وتركنا المفسدة وأثبتنا المصلحة أو المصالح. وإن تعذر الجلب
والدرء ففيه نظر. (القسم الرابع) ما هو مفسدة مساوية لمفسدة أو مفاسد فإن أمكن درء
الجميع درأناه وإن تعذر تخيرنا ومهما تمحصّت المفاسد درأنا الأرذل فالأرذل والأقبح
فالأقبح".
أصناف المحتوى
عطفا على
ما ذكره العز بن عبدالسلام رحمه الله تعالى، ونظرا لأن كثير من الألعاب
الإلكترونية المنتشرة في العالم الاسلامي تشتمل على الكثير من المفاسد والمخالفات
الشرعية، وحيث أن الباحث ينوي تصميم نظام تصنيف إسلامي لبرمجيات الالعاب
الإلكترونية وفقا لمقاصد الشريعة الاسلامية ذات الصلة بحفظ الضروريات
الخمسة، فإن الباحث سيصنف المفاسد والمخالفات الشرعية التي قد يشتمل عليها محتوى
بعض الألعاب الإلكترونية إلى خمسة اصناف وذلك وفقا للضروريات الخمس، وهي كما
يلي:
1. مفاسد دينية
2. مفاسد نفسية (حياتية)
3. مفاسد عقلية
4. مفاسد مالية
5. مفاسد نسب (عرض)
أولا:
المفاسد الدينية
اوصى مؤتمر مقاصد الشريعة الإسلامية وقضايا العصر الذي انعقد بمدينة القاهرة
في الفترة من 8-11 ربيع الأول 1431هـ الموافق 22-25 /2/2010م في
التوصيتين الثالثة، والسادسة بما يلي:
3 –
يطالب المؤتمر المجتمع الدولي بضرورة احترام رموز كل ديانة، ويرفض رفضًا بانًا
الإساءة إلى أي دين أو أي رمز من رموزه
6 –
يوصي المؤتمر عامة المسلمين وخاصتهم بالبعد عن الأفكار الهدامة التي بدأت تسري في
المجتمعات الإسلامية، والتي تدعو للانفلات من الالتزامات الدينية وتروج للإلحاد
والزندقة وازدراء الأديان.
وبإلقاء نظرة على بعض برمجيات الالعاب الإلكترونية، نجد أنها قد تشتمل على عدد من
المفاسد والمخالفات التي تقدح في دين المسلم ومن ذلك ما يلي:
· انكار وجود الله أو
الملائكة أو الانبياء أو الرسل أو الكتب السماوية (القرآن والتوراة والانجيل
..وغيرها) أو اليوم الآخر، أو القدر خيره وشره.
· الشرك بالله أو الإلحاد
في اسمائه وصفاته.
· عدم الايمان بالأنبياء أو
الرسل أو الاستهزاء بهم أو الاستهزاء بما جاءوا به من الوحي.
· تحليل ما حرم الله أو
تحريم ما أحل الله.
· احتوائها على مشاهد فيها
سحر أو شعوذة أو خزعبلات، أو تعليمها أو ممارستها.
· تدنيس أو اهانة الكتب
السماوية ودور العبادة (المساجد، الكنائس، والبيع).
· تجسيد أو تصور الله عز
وجل (الآله) أو الملائكة أو الرسل عليهم الصلاة والسلام.
· التشبه بالكفار أو
تقليدهم (مثل تعظيم الصليب أو الاحتفال بأعياد الكفار).
· سب الصحابه رضي الله
عنهم.
· تناول اللحوم المحرمة
(مثل لحم الخنزير أو الميتة).
· كل مخالفة دينية أخرى لم
يرد ذكرها هنا.
ثانيا:
المفاسد النفسية (الحياتية)
كما
اوصى مؤتمر مقاصد الشريعة الإسلامية وقضايا العصر في التوصيات الحادية عشر،
والثالثة عشر، والرابعة عشر بما يلي:
11- يدعو المؤتمر العلماء
والفقهاء إلى بذل الاهتمام بالعناية الفائقة التي أولتها الشريعة الإسلامية لمقصد
حفظ النفس في الإسلام المقابل لحق الحياة في الوثائق الدولية سواء من حيث تقريرها
لحصانة النفس الإنسانية، أو من وضعها أشد الجزاءات لمن يقترف عدوانًا أو جرمًا
يؤثر عليها بأي صورة من الصور.
13- يؤكد المؤتمر على
أهمية المبدأ الإسلامي في عدم إهدار أي دم في الإسلام ، مع العودة للجزاءات
الإسلامية المقررة للقتل العمد أو الخطأ وقاية للمجتمعات الإسلامية وحفاظًا علي
النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق .
14- يؤيد المؤتمر
الاتجاهات الحديثة في تحريم جرائم إبادة الجنس البشري ..Genocide .
وبإلقاء نظرة على بعض برمجيات الالعاب الإلكترونية، نجد أنها قد تشتمل على عدد من
المفاسد والمخالفات التي قد تؤدي إلى الاعتداء على حياة الانسان أو إزهاقها، هذا
ويمكن تقسيم المفاسد النفسية (الحياتية) إلى صنفين وذلك ما يلي:
الصنف الأول - مفاسد تتصف
بالرعب وتشتمل على:
· وجود أصوات مخيفة ومرعبة.
· وجود صور مخيفة ومرعبة.
· وجود مشاهد مخيفة ومرعبة.
· وجود تصرفات مخيفة ومرعبة.
الصنف الثاني - مفاسد
تتصف بالعنف وتشتمل على:
· التهديد اللفظي.
· الاذاء النفسي.
· التهديد بالضرب.
· التهديد بالسلاح.
· الغدر ونقض المواثيق.
· التعذيب.
· الإضرار بالنفس (مثل
تناول السموم أو الاضراب عن الطعام).
· قتل النفس (الانتحار).
· الاتجار بالبشر.
· قنل المسلمين.
· قتل المسالمين من أصحاب
الديانات الأخرى.
· قتل الأطفال من أصحاب
الديانات الأخرى.
· قتل النساء من أصحاب
الديانات الأخرى.
· قتل العباد (الرهبان ومن
في حكمهم) من أصحاب الديانات الأخرى.
· الإساءة
إلى الأسرى.
· تعذيب الاسرى أو قتلهم.
· التمثيل
بجثث الأعداء.
· وجود دم (يشير إلى وجود
مشاهد تحتوي على دماء).
· وجود سفك الدماء (يشير إلى وجود
مشاهد فيها ممارسات لسفك الدماء).
· وجود صراع ودماء (يشير إلى وجود
مشاهد فيها ممارسات لسفك الدماء وتشويه اعضاء جسم الانسان).
· وجود رسوم متحركة عنيفة (يشير
إلى وجود مشاهد لشخصيات على هيئة رسوم كرتونية متحركة تمارس تصرفات يغلب عليها
طابع العنف).
· شرب الدماء (يشير إلى
وجود مشاهد تحتوي على شرب دماء).
· أكل لحوم البشر (يشير إلى
وجود مشاهد تحتوي على أكل لحوم البشر).
· التهور (يشير إلى وجود
مشاهد فيها تهور في قيادة المركبات على سبيل المثال).
ثالثا:
المفاسد العقلية
كما
اوصى مؤتمر مقاصد الشريعة الإسلامية وقضايا العصر في التوصية الخامسة عشر بما يلي:
15- يذكّر المؤتمر بأن العقل هو محل الخطاب الإلهي في الإنسان ، ونماؤه من فروض
العين وصيانته من المعلوم من الدين بالضرورة ، وميادين عمله تشمل الأرض والسماء
وما بينهما ، ولذلك يحرم الإسلام تضليل العقل وتغييبه وتعطيله عن العمل فضلاً عن
تدميره لأنه نور الله في الإنسان ، لذا نناشد المجتمعات الإسلامية احترام تعاليم
الدين الإسلامي في تحريمه الخمور والمسكرات وكل ما يؤثر على العقل .
وبإلقاء نظرة على بعض
برمجيات الالعاب الإلكترونية، نجد أنها قد تشتمل على عدد من المفاسد والمخالفات
التي قد تؤثر على العقل ومن ذلك ما يلي:
· الحديث عن المخدرات.
· عرض صور للمخدرات.
· عرض مشاهد
فيها تعاطي للمخدرات.
· الحديث عن الخمور.
· عرض صور للخمور.
· عرض مشاهد
فيها تعاطي للخمور.
· الحديث عن التبغ أو
الدخان/السجائر أو أو الشيشة.
· عرض صور للسجائر أو
الشيشة.
· عرض مشاهد
يتم فيها التدخين أو تعاطي الشيشة.
رابعا:
مفاسد النسب (العرض)
كما اوصى مؤتمر مقاصد الشريعة الإسلامية وقضايا العصر في التوصيات السادسة
والعشرين، والثامنة والعشرين، والتاسعة والعشرين، والحادية والثلاثين بما يلي:
26- يثمن
المؤتمر المبادئ والقيم الدينية التي تقرها الشريعة الإسلامية والتي أسهمت في
تقوية بنيان المجتمعات الإسلامية ، ويذكر المؤتمر بضرورة قيام الأسرة المسلمة علي
الأسس الإسلامية التي تجعل الأسرة مكونة من رجل وامرأة وأطفال ، بعقود زواج صحيحة
، ويرفض المؤتمر الزواج المثلي وكل علاقة بين رجل وامرأة خارج رابطة الزوجية ، كما
يرفض المؤتمر الشذوذ الجنسي على اختلاف صوره .
28- يناشد المؤتمر الأسر
المسلمة حماية أفرادها من كل مظاهر الانحراف والخروج على الدين، واحترام قيم
الحياة الأسرية.
29- يرصد المؤتمر بكثير
من القلق مظاهر التسيب والانفلات الإعلامي عن قيم الإسلام ومبادئه ، ويناشد الدول
الإسلامية ضرورة الحزم في التعامل مع هذا الانفلات ، وضرورة إشاعة قيم الأخلاق
واحترام الآداب العامة في الإعلام وفي المنتديات والاجتماعات المختلفة في الدول
الإسلامية ، مع المحافظة على حرية التعبير.
31- يثني
المؤتمر على ما قرره الإسلام من احترام الأنساب والأعراض ، ويوضح أنها محل اعتبار
في الطباع السليمة والفطرة القويمة ، وقد عني بها الإسلام لحماية المجتمع ولدرء
المفاسد التي تنتج من إهمالها .
وبإلقاء نظرة على بعض برمجيات الالعاب الإلكترونية، نجد أنها قد تشتمل على
عدد من المفاسد والمخالفات التي قد تفسد العرض والأخلاق والآداب العامة أو تؤثر
عليها، ومن ذلك ما يلي:
· القذف.
· الطعن في الانساب.
· علاقات عاطفية أو غرامية
خارج إطار الزوجية.
· عري جزئي (يشير
إلى وجود رسوم أو مشاهد قليلة من العري).
· عري (يشير
إلى وجود رسوم أو مشاهد واضحة ومطولة من العري).
· محتوى جنسي (يشير
إلى وجود مشاهد لبعض السلوكيات والأفعال الجنسية).
· محتوى جنسي قوي (يشير
إلى وجود مشاهد واضحة ومتكررة للمعاشرة الجنسية بما في ذلك
العري).
· شذوذ جنسي (يشير
إلى وجود رسوم أو مشاهد غرامية أو جنسية بين المثليين).
· نكت مستهجنة (يشير إلى
وجود مشاهد أو حوارات تحتوي على نكت مثيرة ومستهجنة وذات طبيعة استفزازية).
· نكت بالغين (يشير إلى
وجود مشاهد أو حوارات قد تحتوي على نكت لا تناسب إلا البالغين بما في
ذلك النكت التي تدور حول الجنس).
· الفاظ غير مرغوبة (يشير إلى وجود
مشاهد أو حوارات يتم فيها استخدام بعض الألفاظ النابية، أو بعض الألفاظ
الجنسية).
· الفاظ هابطة (يشير إلى وجود
مشاهد أو حوارات يتم فيها استخدام صريح ومتكرر للألفاظ النابية، أو
الألفاظ الجنسية أو ألفاظ العنف).
· لغة غير مرغوبة (يشير إلى وجود
مشاهد أو حوارات يتم فيها استخدام لغة غير مرغوب فيها).
· لغة هابطة (يشير إلى وجود
مشاهد أو حوارات يتم فيها استخدام لغة هابطة).
· موضوعات استفزازية (يشير
إلى وجود مشاهد أو حوارات استفزازية ومثيرة).
خامسا:
المفاسد المالية
كما اوصى مؤتمر مقاصد الشريعة الإسلامية وقضايا العصر في التوصيات التاسعة عشر،
والعشرين، والحادية والعشرين بما يلي:
19- يؤكد المؤتمر علي حق الملكية باعتباره حقًا من حقوق الإنسان ، ويبين سبق
الشريعة الإسلامية إلى إقرار هذا الحق ، وتقرير حرمته ، كما تبينه آيات الكتاب
الكريم ، وكما أعلنه الرسول صلي الله عليه وسلم في حجة الوداع حيث وضّح الرسول في
هذا المؤتمر الكبير حرمة الدماء والأموال ، والأعراض ، وقال : " أيها الناس
إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في عامكم
هذا .. اللهم هل بلغت ، اللهم فاشهد
20- ينبه المؤتمر إلى أهمية القيود على الملكية لمصلحة المجتمع لقوله تعالى وهذه القيود تقتضي أن
يكسب الإنسان المال بطرق مشروعة ، بعيدًا عن الفساد والإفساد وأن يؤدي حق الله حال
التملك.
21- يؤكد
المؤتمر على أن المال يجب حمايته، والحفاظ عليه لمصلحة المجتمع كله في الوقت
الحاضر ،ولمصلحة الأجيال المقبلة، فلا ينبغي الإسراف في إنفاق ثروات الشعوب دون
مراعاة حقوق الأجيال المقبلة في المال.
وبإلقاء نظرة على بعض برمجيات الالعاب الإلكترونية، نجد أنها قد تشتمل على عدد من
المفاسد والمخالفات التي قد تؤدي إلى إضاعة المال أو كسبه بطرق غير شرعية، ومن ذلك
ما يلي:
· تمكين اللاعب من إجراء
معاملات ربوية.
· تمكين اللاعب من ممارسة
القمار(الميسر)، بما في ذلك الرهان على النقد.
· تمكين اللاعب من إرتكاب
تعاملات مالية محرمة.
· عرض مشاهد فيها محاكاة
لإجراء معاملات ربوية.
· عرض مشاهد فيها محاكاة
للقمار(الميسر).
· عرض مشاهد فيها محاكاة
لبعض التعاملات المالية المحرمة.
· تعليم السرقة وكيفية
وأساليب ممارستها.
· التهديد المالي.
· الغش المالي.
· قتل الحيونات المملوكة للغير.
· تدمير مساكن وممتلكات
الغير.
· قطع
او حرق الأشجار المملوكة للغير.
تنبيه
مهم جدا:
هناك مفاسد قد يتم بروزها اثناء ممارسة اللعب على الانترنت Online Games. فمحتوى بعض الألعاب
الإلكترونية التي تمارس عبر الانترنت Online Games قد يتغير نتيجة لقيام بعض اللاعبين بإضافته محتوى ما أثناء
ممارسة اللعبة (مثل النصوص والصور ومقاطع الفيديو والمحادثات وغيرها من الاضافات).
في مثل هذه الحالات سيقوم نظام التصنيف بوضع عبارات تدل على هذا مثل: (إن محتوى
هذه اللعبة الإلكترونية قد يتغير أثناء ممارسة اللعبة) وذلك بهدف تنبيه وتوعية
الوالدين بأن المحتوى الذي قد يضاف من قبل بعض اللاعبين أثناء ممارسة اللعبة لم
يتم تصنيفه بعد من قبل نظام التصنيف، أو لم يتم البت فيه بشكل
نهائي.
وفيما يلي عرض المصطلحات
ذات الصلة بتوصيف محتوى الألعاب الإلكترونية المقترح، وذلك كما هو مبين في الجدول
رقم (5)
الجدول رقم (5)
مصطلحات توصيف المحتوى في نظام التصنيف الإسلامي لبرمجيات الالعاب
الإلكترونية المقترح
تنبيه
اخر:
بالاطلاع على نوعية وطبيعة المفاسد، نجد أنها متفاوته، فمنها ما هو مفاسد عظيمة،
ومنها ما هو أقل من ذلك أو أعظم، وبالتالي فإنه ينطبق عليها ما قال به
العز بن عبدالسلام - رحمه الله - وذلك فيما يتعلق (بالقسم الرابع) من المفاسد
والذي ينص على: "ما هو مفسدة مساوية لمفسدة
أو مفاسد فإن أمكن درء الجميع درأناه وإن تعذر تخيرنا ومهما تمحصّت المفاسد درأنا
الأرذل فالأرذل والأقبح فالأقبح".
المكون الثاني: التصنيفات العمرية
سيتم شرح هذا المكون من خلال الإجابة
عن السؤال الثاني: والذي ينص على "ما التصنيفات العمرية التي ينبغي أن
يشتمل عليها نظام التصنيف الإسلامي
لبرمجيات الالعاب الإلكترونية المقترح؟" وذلك كما يلي:
بعد الاطلاع على نظامي التصنيف الامريكي
(ESRB)،
والاتحاد الأوربي (PEGI)، وعمل مقارنة بينها، اتضح للباحث أن نظام
الاتحاد الأوربي (PEGI)
هو الأفضل وذلك فيما يتعلق بالتصنيفات العمرية وذلك للأسباب الآتية:
1. أن نظام
التصنيف الامريكي (ESRB)
يطبق في أمريكا الشمالية فقط، في حين أن نظام تصنيف الاتحاد الأوربي (PEGI) يطبق على جميع دول الاتحاد الأوربي ودول اخرى خارج الاتحاد، وهذا
الوضع قريب الشبه بحال الدول الإسلامية (كدول أعضاء في رابطة العالم الإسلامي)
المستهدفة بنظام التصنيف المقترح.
2. أن التصنيفات العمرية المعتمدة من قبل
نظام تصنيف الاتحاد الأوربي (PEGI) خضعت للعديد من التحسينات في الآونة الاخيرة، مما حدا ببريطانيا
إلى الانضمام إلى هذا النظام وتبنيه.
3.
أن
التصنيفات العمرية المعتمدة من قبل نظام
تصنيف الاتحاد الأوربي (PEGI)
يعبر عنها بأرقام السنوات (الأعمار)، في حين أن التصنيفات العمرية المعتمدة من قبل
نظام التصنيف الامريكي (ESRB)
يعبر عنها برموز أو أيقونات وليس بأرقام. وهذا الأمر يجعل معرفة التصنيف العمري
المناسب لممارسة لعبة الكترونية ما المعتمد من قبل نظام تصنيف الاتحاد الأوربي أسهل من نظيره الأمريكي،
وبالذات عندما يكتب التصنيف بغير اللغة الإسلامية. ولكن الباحث سيعتمد الفئات
العمرية 3، 7، 10، 15، و21.
ومما لا يخفى على الجميع الأضرار والمخاطر التي تحتوي عليها هذه البرمجيات من جميع النواحي سواء كانت سلوكية أو عقدية أو اجتماعية وغيرها الكثير من الأضرار والتي تطرق لها الدكتور عبدالله الهدلق بشكل واضح ومفصل .
" التأصيل الشرعي لنظام التصنيف المقترح إن جودة التأصيل الشرعي الاسلامي لنظام التصنيف المقترح تتحدد بمقدار وقوة ارتباطه بمقاصد الشريعة وبحفظ الضرورات الخمس التي اجتمعت الشرائع والرسالات عليها ، وهي "الدين والنفس والعقل والنسل والمال" . ذلك أن جميع الشرائع جاءت بمكارم الأخلاق ومحاسن العادات ، مع اختلافها في الفروع والأحكام كما قال تعالى :] لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً [- وإذا تأملنا الآيات التي وردت في حفظ تلك الضرورات ، نجد أنها تحفظ أنواعاً من الخلق القويم ، وتحرم أخلاقاً مذمومة قبيحة ، كقوله تعالى :] قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون [فتحريم الفواحش والنهي عن الإثم والبغي والظلم ، فيه حفظ لتلك الضرورات ، مع حفظ الأخلاق وصيانتها .- ومما يؤكد هذا أيضاً ، أن أعظم ما جاءت الشرائع بحفظه هو الدين ، فقد أجمعت رسالات الله على الأمر بالتوحيد وتحريم الشرك ، قال تعالى :] ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) ، وهذا التوحيد مبني على أنواع من الأخلاق كالصدق في عبادة الله والعدل والإحسان والتقوى، ومرتبط أيضاً بتحريم الفحشاء والمنكر ، كما قال تعالى :] إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون [


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق